● شَروٍآإي نَآدرُ ●
11-15-2009, 04:21 AM
أربعة أيام قبل غروب الشمس المحمدية ...
اشتد الوجع بالحبيب صلى الله عليه وسلم حتى لم يعد قادرا على إمامة الناس في الصلاة
" مروا أبا بكر فليصل بالناس " ...
و يمر يومان ، فيجد الحبيب في نفسه شيئا من الخفة ...
فيسرع إلى مهوى فؤاده و قرة عينه .. إلى الصلاة
خرج الحبيب يتهادى بين رجلين يعينانه لصلاة الظهر ...
و هو الطود الشامخ الذي كان إذا مشى فكأنما ينحدر من عل لسرعة خطواته صلى الله عليه سلم
هم الصديق أن يتأخر للحبيب
فأشار إليه أن الزم مكانك
و جلس
نعم ، جلس النبي الحبيب المصطفى الذي كانت قدماه تتفطر من كثرة وقوفه مصليا
و لصدره أزيز كأزيز المرجل
و هو الذي غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر
فابى إلا أن يكون عبدا شكورا
يا حبيبي يا أكمل الخلق و سيدهم و أعظمهم
تفطرت قدماه و اشتد به الوهن فلم يعد قادرا على الوقوف !!
_________________
قبل يوم من الرحيل ..
بينما المسلمون في صلاة الفجر ...
امتدت يد كريمة ...
يد طالما و سعت أكف العبيد
و اليتامى و الأرامل
بل حتى البهائم تمسح عليهم
و تواسيهم فما أرسله الله إلا رحمة للعالمين
امتدت يده الشريفة صلى الله عليه و سلم لتزيح ستر حجرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
و ابتسم ...
ابتسم الثغر الوضيء و استنار الوجه الشريف لكأنه قطعة قمر
قد بلغ الرسالة .. و أدى الأمانة
ونصح الأمة ..........
ابتسم لتلك الجموع ... ألوان شتى و قبائل متفرقة و أنساب متباعدة و مواطن مختلفة
و حدهم دين لو نزعت أرواحهم من بين ثناياهم ما تزحزحوا عنه قيد أنملة
أشداء على الكفار
رحماء بينهم
____________
ابتسم الحبيب
ابتسامة مشرقة في خفوت
كأنما جاءت على استحياء
لتخط خطوطها في وجه بدا في أحلك ساعات المرض
كبدر شاحب يودع آخر أيامه
و أطلت من عينينه الكريمتين
عيناه التي أرهقهما كثرة السهاد
و البكاء
تارة من خشية الله
و أخرى رحمة بأمته و خوفا عليهم
أطلت تلك النظرة ، نظرة الرضا
و الحب و الإشفاق و الشوق ...
قد رضي عن أصحابه و رضوا عنه
و رضي عن ربه و رضي الله عنه و هو المرضي عنه عليه الصلاة
و السلام
و أشفق عليهم مما يلاقونه بعده من فتن
و اشتاق ... لنا
حتى آخر لحظاته .. كنا نشغل تفكيره
" وددت أن لو رأينا إخواننا ... "
"اولسنا إخوانك يا رسول الله ؟ "
" لا أنتم أصحابي أما إخواني فقوم يأتون من بعدي
يؤمنون بي ولا يروني
____________
و هم المؤمنون أن يفتنوا في صلاتهم فرحا بالحبيب
فأشار إليهم أن أتموا صلاتكم
و غاضت الابتسامة شيئا فشيئا ...
و أرخى الحبيب الستر ...
و لم يرفعه مرة أخرى ...
لعمري لو كان الستر إنسانا لبكى حنينا ليد الحبيب
كما حن إليه الجذع الذي كان يخطب مستندا إليه
و عاد الحبيب إلى داخل الحجرة ...
___________________
بدأت ساعات الاحتضار
فأسندته عائشة رضي الله عنها إليها
و بين يديه إناء فيه ماء
فجعل يدخل يده الشريفة في الماء فيمسح بها وجهه
جعل الحبيب يمسح الوجه الذي يتفصد عرقا كحبات اللؤلؤ المنثور
و جعل يردد " لا إلـــــــه إلا اللــــــــــه .. إن للموت سكرات "
يا حبيبي يا رسول الله
يا حبيبي يا حبيب الله
و يرددها بصوت ضعيف
الصوت الذي لطالما أطلقه عاليا ليجلجل في أسماع الكفار
و المشركين
أنــا النــــبي لا كـــذب
أنــا ابــن عبـد المـطـلب
و الله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني و القمر في يساري على أن أترك هذا الدين ما تركته ، حتى يظهره الله أو أهلك دونه
صلى الله عليك و سلم يا حبيب القلوب ...
___________________
و حانت لحظة الوداع
و آن للجسد أن يستريح فلكل أجل كتاب
و شخص بصر الحبيب
و تحركت شفتاه
" مع الذين أنعمت عليهم من النبيين و الصديقين و الشهداء
و الصالحين ، اللهم اغفر لي و ارحمني ، و ألحقني بالرفيق الأعلى "
و رفع يديه الشريفتين
" بل الرفيق الأعلى "
" بل الرفيق الأعلى "
" بــــ..ـــل
الـ... رفيـ..ق
الـ..أ..علـ..ى..."
و خفت الصوت
و توقفت الأنفاس
و مالت اليدان
و انحنى الرأس
و فاضت الروح الطاهرة
عادت إلى حيث مستقرها
"يا أيتها النفس المطمئنة ، ارجعي إلى ربك راضية مرضية "
اشتد الوجع بالحبيب صلى الله عليه وسلم حتى لم يعد قادرا على إمامة الناس في الصلاة
" مروا أبا بكر فليصل بالناس " ...
و يمر يومان ، فيجد الحبيب في نفسه شيئا من الخفة ...
فيسرع إلى مهوى فؤاده و قرة عينه .. إلى الصلاة
خرج الحبيب يتهادى بين رجلين يعينانه لصلاة الظهر ...
و هو الطود الشامخ الذي كان إذا مشى فكأنما ينحدر من عل لسرعة خطواته صلى الله عليه سلم
هم الصديق أن يتأخر للحبيب
فأشار إليه أن الزم مكانك
و جلس
نعم ، جلس النبي الحبيب المصطفى الذي كانت قدماه تتفطر من كثرة وقوفه مصليا
و لصدره أزيز كأزيز المرجل
و هو الذي غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر
فابى إلا أن يكون عبدا شكورا
يا حبيبي يا أكمل الخلق و سيدهم و أعظمهم
تفطرت قدماه و اشتد به الوهن فلم يعد قادرا على الوقوف !!
_________________
قبل يوم من الرحيل ..
بينما المسلمون في صلاة الفجر ...
امتدت يد كريمة ...
يد طالما و سعت أكف العبيد
و اليتامى و الأرامل
بل حتى البهائم تمسح عليهم
و تواسيهم فما أرسله الله إلا رحمة للعالمين
امتدت يده الشريفة صلى الله عليه و سلم لتزيح ستر حجرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
و ابتسم ...
ابتسم الثغر الوضيء و استنار الوجه الشريف لكأنه قطعة قمر
قد بلغ الرسالة .. و أدى الأمانة
ونصح الأمة ..........
ابتسم لتلك الجموع ... ألوان شتى و قبائل متفرقة و أنساب متباعدة و مواطن مختلفة
و حدهم دين لو نزعت أرواحهم من بين ثناياهم ما تزحزحوا عنه قيد أنملة
أشداء على الكفار
رحماء بينهم
____________
ابتسم الحبيب
ابتسامة مشرقة في خفوت
كأنما جاءت على استحياء
لتخط خطوطها في وجه بدا في أحلك ساعات المرض
كبدر شاحب يودع آخر أيامه
و أطلت من عينينه الكريمتين
عيناه التي أرهقهما كثرة السهاد
و البكاء
تارة من خشية الله
و أخرى رحمة بأمته و خوفا عليهم
أطلت تلك النظرة ، نظرة الرضا
و الحب و الإشفاق و الشوق ...
قد رضي عن أصحابه و رضوا عنه
و رضي عن ربه و رضي الله عنه و هو المرضي عنه عليه الصلاة
و السلام
و أشفق عليهم مما يلاقونه بعده من فتن
و اشتاق ... لنا
حتى آخر لحظاته .. كنا نشغل تفكيره
" وددت أن لو رأينا إخواننا ... "
"اولسنا إخوانك يا رسول الله ؟ "
" لا أنتم أصحابي أما إخواني فقوم يأتون من بعدي
يؤمنون بي ولا يروني
____________
و هم المؤمنون أن يفتنوا في صلاتهم فرحا بالحبيب
فأشار إليهم أن أتموا صلاتكم
و غاضت الابتسامة شيئا فشيئا ...
و أرخى الحبيب الستر ...
و لم يرفعه مرة أخرى ...
لعمري لو كان الستر إنسانا لبكى حنينا ليد الحبيب
كما حن إليه الجذع الذي كان يخطب مستندا إليه
و عاد الحبيب إلى داخل الحجرة ...
___________________
بدأت ساعات الاحتضار
فأسندته عائشة رضي الله عنها إليها
و بين يديه إناء فيه ماء
فجعل يدخل يده الشريفة في الماء فيمسح بها وجهه
جعل الحبيب يمسح الوجه الذي يتفصد عرقا كحبات اللؤلؤ المنثور
و جعل يردد " لا إلـــــــه إلا اللــــــــــه .. إن للموت سكرات "
يا حبيبي يا رسول الله
يا حبيبي يا حبيب الله
و يرددها بصوت ضعيف
الصوت الذي لطالما أطلقه عاليا ليجلجل في أسماع الكفار
و المشركين
أنــا النــــبي لا كـــذب
أنــا ابــن عبـد المـطـلب
و الله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني و القمر في يساري على أن أترك هذا الدين ما تركته ، حتى يظهره الله أو أهلك دونه
صلى الله عليك و سلم يا حبيب القلوب ...
___________________
و حانت لحظة الوداع
و آن للجسد أن يستريح فلكل أجل كتاب
و شخص بصر الحبيب
و تحركت شفتاه
" مع الذين أنعمت عليهم من النبيين و الصديقين و الشهداء
و الصالحين ، اللهم اغفر لي و ارحمني ، و ألحقني بالرفيق الأعلى "
و رفع يديه الشريفتين
" بل الرفيق الأعلى "
" بل الرفيق الأعلى "
" بــــ..ـــل
الـ... رفيـ..ق
الـ..أ..علـ..ى..."
و خفت الصوت
و توقفت الأنفاس
و مالت اليدان
و انحنى الرأس
و فاضت الروح الطاهرة
عادت إلى حيث مستقرها
"يا أيتها النفس المطمئنة ، ارجعي إلى ربك راضية مرضية "